من بلد الإمام الميت قبله [1] .
وأجاز بعض الزيدية تعدد الأئمة في بلدين [2] .
لا يختلف حكم تعدد الخلفاء هنا عن حكم التعدد في البلدان القريبة عند جمهور أهل السنة من المتكلمين [3] ، والحنفية [4] وأكثر المالكية [5] والشافعية [6] والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] والإباضية [9] والمعتزلة [10] .
إلا أنه أجاز بعض المتكلمين من أهل السنة تعدد الخلفاء في الأماكن البعيدة للضرورة كالإسفراييني [11] ، والبغدادي [12] وأبي الحسن الأشعري [13] ، والإيجي والجرجاني والفناري [14] ، وظاهر كلام الجويني في كتابه (الإرشاد) [15] ، والحقيقة أن
(1) الفصل في الملل لابن حزم: 4/ 130.
(2) الملل والنحل للشهرستاني: 1/ 155، 162. منار الهدى لعلي البحراني: ص 20.
(3) أصول الدين للبغدادي: ص 274. المعتمد في أصول الدين للفرَّاء: ص 248.
(4) البحر الرائق لابن نجيم: 6/ 299.
(5) حاشية الدسوقي: 4/ 134 - 135.
(6) روضة الطالبين للنووي: 10/ 47 كتاب الإمامة وقتال البغاة. أسنى المطالب للأنصاري: 4/ 110. الرسالة للشافعي: ص 419. أدب الدنيا والدين للماوردي: ص 136.
(7) الأحكام السلطانية للفرَّاء: ص 25.
(8) المحلى لابن حزم: 9/ 360 مسألة (1771) .
(9) شرح كتاب النيل لأطفيش: مج 14/ج 1 ص 335 - 336، 369، 370.
(10) الجوابات واستحقاق الإمامة للجاحظ: 4/ 303، 306. البحر الزَّخَّار لابن المرتضى: 5/ 386. الموسوعة الفقهية: 6/ 226.
(11) أصول الدين للبغدادي: ص 274. غياث الأمم للجويني: ص 28. مآثر الإنافة للقلقشندي: 1/ 46 - 47. صبح الأعشى للقلشندي: 9/ 287. تفسير القرطبي: 1/ 273. الأحكام السلطانية للماوردي: ص 10. روضة الطالبين للنووي: 1/ 47 كتاب الإمامة وقتال البغاة، وقال النووي: الصحيح الذي عليه الجمهور هو عدم الجواز. وانظر ترجمة الإسفراييني في فهرس التراجم: رقم (28) .
(12) الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي: ص 341. أصول الدين للبغدادي: ص 274.
(13) كما قال الجويني في غياث الأمم: ص 28.
(14) المواقف للإيجي: 3/ 591. شرح المواقف للجرجاني: 8/ 353. حاشية الفناري على شرح المواقف للجرجاني: 8/ 353.
(15) الإرشاد للجويني: ص 425. وقال النووي عن رأي الجويني: هو قول فاسد. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم: 12/ 231 - 232. تفسير القرطبي: 1/ 273.