فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 405

المبحث الثاني: تعريف الخلافة لغة وشرعًا

مصدر خَلَفَ يخلف خلافة، أي بقي بعده أو قام مقامه، والخلافة: اسم للمنصب الذي يتبوؤه من يخلف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إجراء الأحكام الشرعية ورئاسة المسلمين في أمور الدين والدنيا [1] . والخلافة كذلك: نيابة المرء عن غيره، إما لغيبة المنوب عنه، وإما لموته، وإما لعجزه [2] .

تعريف الخلافة شرعًا:

الخلافة والإمامة تدلان على معنى واحد عند أهل السُّنَّة [3] ، وهي عند ابن خلدون [4] : «حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية، والدنيوية الراجعة إليها» [5] ، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.

وعرَّفها التفتازاني والماوردي بأنها: «رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا، خلافة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» [6] .

وفي مآثر الإنافة: «هي الولاية العامة على كافة الأمة والقيام بأمورها والنهوض بأعبائها» [7] .

(1) معجم متن اللغة لأحمد رضا: 2/ 323 مادة (خلف) . وانظر الموسوعة الفقهية: 6/ 216 (الإمامة الكبرى) .

(2) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني: ص 294. وانظر الفكر السياسي عند الماوردي لبسيوني: ص 88. ومقدمة ابن خلدون: ص 191 الفصل السادس والعشرون في اختلاف الأمة في حكم هذا المنصب وشروطه.

(3) الموسوعة الفقهية: 6/ 216 (الإمامة الكبرى) . وانظر ترجمة أهل السنَّة في فهرس الفرق رقم (5) .

(4) مقدمة ابن خلدون: ص 191. والموسوعة الفقهية: 6/ 216 (الإمامة الكبرى) . حاشية العدوي على كفاية الطالب: 1/ 128. وانظر ترجمة ابن خلدون في فهرس التراجم رقم (8) .

(5) أي الراجعة إلى مصلحة الآخرة، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة.

(6) شرح المقاصد للتفتازاني: 5/ 234، الفصل الرابع في الإمامة. شرح العقائد النسفية للتفتازاني: ص 169. والأحكام السلطانية للماوردي: ص 5 الباب الأول في عقد الإمامة. الفكر السياسي عند الماوردي لبسيوني: ص 87. المسايرة ومعه المسامرة رسالة دبلوم لحسن عبيد: ص 302. وهناك تعريفات أخرى مشابهة في شرح المواقف للجرجاني: 8/ 345. وفي مقدمة ابن خلدون: ص 191. وانظر فقه الخلافة للسنهوري: ص 83. الموسوعة الفقهية: 6/ 215. وانظر ترجمة التفتازاني في فهرس التراجم رقم (65) .

(7) مآثر الإنافة للقلقشندي: 1/ 8 - 9. وانظر: معالم الخلافة للدكتور الخالدي: ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت