يحسن لفظها مع الضاد [1] . والاضطرار: الإلجاء إلى ما فيه ضرر بشدة وقسر، ذكره الحرالي. وفي المصباح: الإلجاء إلى ما ليس منه بد. وفي الفرائد: حمل الإنسان على ما يضر [2] .
الضرورة اصطلاحًا: جاء تعريف الضرورة متقاربًا في المذاهب الأربعة فهي: بلوغ المكلف حدًا إن لم يتناول الممنوع هلك، أو قارب، كالمضطر للأكل واللبس بحيث لو بقي جائعًا أو عريانًا لمات أو تلف منه عضو [3] .
وأغلب التعريفات قصرت الضرورة على الجوع أو العطش الشديد، أو الإكراه، ولكن لا يعني هذا عدم وقوع الضرورة في غيرها - كما سيأتي - ولكنه نظرٌ إلى الأعم [4] .
وعرَّفها الدكتور وهبة الزحيلي تعريفًا جامعًا بقوله: الضرورة هي أن تطرأ على الإنسان حالة من الخطر أو المشقة الشديدة بحيث يخاف حدوث ضرر أو أذى بالنفس أو بالعضو أو بالعِرض أو بالعقل أو بالمال وتوابعها، ويتعين أو يباح عندئذ ارتكاب الحرام، أو ترك الواجب، أو تأخيره عن وقته، دفعًا للضرر عنه في غالب ظنه ضمن قيود الشرع [5] .
ذكر الله عز وجل الاضطرار إلى المحرمات في خمسة مواطن من القرآن الكريم، أربعة منها جاءت بعد ذكر تحريم الميتة ونحوها والأخير جاء عامًا وهي:
1 - {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} البقرة/173.
(1) القاموس المحيط للفيروزأبادي: ص 550 مادة (ضر) . فقه الضرورة لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان: ص 28. موسوعة الفقه الإسلامي: 28/ 191.
(2) التعاريف للمناوي: 1/ 71.
(3) المنثور في القواعد للزركشي: 2/ 319. الأشباه والنظائر للسيوطي: ص 85. القوانين الفقهية: ص 116 الكتاب التاسع في الأطعمة، الباب الثاني في حال الاضطرار. الشرح الكبير للدردير: 2/ 115. شرح منح الجليل لعليش: 2/ 455. أحكام القرآن للجصاص: 1/ 157. كشف الأسرار على أصول البزدوي: 9/ 253.
(4) تفسير الطبري: 2/ 86. التفسير الكبير للرازي: 5/ 12. تفسير القرطبي: 2/ 225. المغني لابن قدامة: 6/ 49. فقه الضرورة لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان: ص 31 وما بعدها. نظرية الضرورة لجميل مبارك: ص 14.
(5) نظرية الضرورة للدكتور وهبة الزحيلي: ص 64.