تقع منطقة تراقيا في غرب بلاد اليونان، وتعاني الأقلية المسلمة فيها اضطهادًا شديدًا من قبل الحكومة اليونانية، وقد اقتصر دور منظمة المؤتمر الإسلامي على مجرد جمع معلومات وعرض المشكلة بأبعادها، دون إجبار الحكومة اليونانية على منع الاعتداءات على المسلمين.
3 -مشكلة مسلمي الفلبين:
استطاعت المنظمة علاج هذه المشكلة وإيجاد مخرج لها، وقد نجحت في ذلك نجاحًا كبيرًا؛ حيث توصلت لعقد اتفاق طرابلس سنة 1976 م بين المسلمين وحكومة الفلبين، حصل بمقتضاها المسلمون على الحكم الذاتي في أربعةَ عشرَ إقليمًا في جنوب الفلبين، لكن هذا الاتفاق لم يُنفذ، واكتفت (جبهة تحرير مورو) بالحكم الذاتي في أربعة أقاليم [1] .
يقع مقر منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة بالمملكة العربية السعودية، وقد أعطى وجود المقر في السعودية للمنظمة فاعلية وقوة؛ لعدة أسباب وهي:
1 -القدرة المالية للسعودية:
تتميز المملكة العربية السعودية - سواء على المستوى الحكومي أو المستوى الشعبي - بالقدرة على تمويل أية مشروعات، ومن المعروف أن كثيرًا من المنظمات تحتاج لتمويل يساعدها في تسيير أعمالها وتحقيق أهدافها، ومنظمة المؤتمر الإسلامي على الرغم من تعدد مواردها المالية؛ سواء من مساهمات الدول الأعضاء، أو التبرعات فهي تعاني نقصًا في الموارد نتيجة عدم وفاء كثير من الدول بالتزاماتها المادية. ومن المعروف - أيضًا - أن تكاليف المقر - سواء المقر الرئيس للمنظمة أو مقر مجمع الفقه الإسلامي، وصندوق التضامن الإسلامي - في أشد الاحتياج للتمويل؛ ولذلك كان من الطبيعي أن يكون وجود المقر في السعودية ضمانًا له من العثرات المالية.
(1) عن دور منظمة المؤتمر الإسلامي ومشكلة الأقليات انظر: منظمة المؤتمر الإسلامي لأحمد أبو الحسن: ص 466.