فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1273

كثير، من الجوز واللوز والتين وغيره، فلما لم يأخذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - منه ثميئًا، ولم يأمر بالأخذ منه، استدللنا على أن فرض الله الصدقة فيما كان من غراس في بعض الغراس دون بعض.

وزرع الناس الحنطة والشعير والذرة، وأصنافًا سواها، فحفظنا

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأخذ من الحنطة والشعير والذرة وأخذ من قَبلَنا من الدُّخن، والسُّلت، والعَلَس، والأرز وكل ما ئبَّته الناس وجعلوه قوتًا، خبزًا، وعصيدة، وسويقًا، وأذمًا مثل: الحِفص والقطاني فهي تصلح خبزًا، وسويقًا، وأدْمًا، اتباعًا لمن مضى، وقياسًا على ما ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ منه الصدقة.

وكان في معنى ما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بأن الناس نبَّتوه ليقتاتوه.

وكان للناس نبات غيره، فلم يأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

علمناه، ولم يكن في معنى ما أخذ منه، وذلك مثل: الثُّفَّاء، والأسبيوش.

والكسبرة، وحب العصفر وما أشبهه، فلم تكن فيه زكاة، فدل ذلك على

أن الزكاة في بعض الزرع دون بعض.

وفرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوَرِقِ صدقة.

وأخذ المسلمون في الذهب بعده صدقة، إما بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغنا، وإما قياسًا على أن الذهب والورق نقد الناس الذي اكتنزوه وأجازوه أثمانًا على ما تبايعوا به أو أجازوه على ما تبايعوا به في البلدان قبل الإسلام وبعده، وللناس تِبرٌ غيره.

من نحاس وحديد ورصاص، فلما لم بأخذ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحد بعده زكاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت