فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1273

ولا يمتنع"الحديث، فقال في رجل منهم توفي، تخلف عن الهجرة فلم يهاجر: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ) ."

وأبان اللَّه عذر المستضعفين فقال: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً) إلى: (رَحِيمًا الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ويقال: (عسى) من الله واجبة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ودلَّت سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن فرض الهجرة على من أطاقها، إنما هو على من فُتِنَ عن دينه بالبلد الذي يَسلَم بها؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن لقوم بمكة أن يقيموا بها بعد إسلامهم - فيهم - العباس بن عبد المطلب وغيره؛ إذا لم يخافوا الفتنة، وكان يأمر جيوشه أن يقولوا لمن أسلم:

إن هاجرتم فلكم ما للمهاجرين، وإن أقمتم فأنتم كأعراب - المسلمبن -.

وليس يُخيرهم إلا فيما يحلُّ لهم)"الحديث."

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(100)

الأم: الإذن بالهجرة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكان المسلمون مستضعفين بمكة زمانًا، لم

يؤذن لهم فيه بالهجرة منها، ثم أذن الله - عزَّ وجلَّ - لهم بالهجرة، وجعل لهم مخرجًا فيقال:

نزلت (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) ، فأعلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت