سمعت الشَّافِعِي ينول: في قول اللَّه - عز وجل: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: معناه: هو أهون عليه في العبرة عندكم، لما كان يقول للشيء كن؛ فيخرج مفصلًا بعينيه وأذنيه، وسمعه ومفاصله، وما خلق اللَّه فيه من العروق فهذا - في العبرة - أشد من أن يقول لشيء قد كان: عُدْ إلى ما كنت.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فهو - سبحانه وتعالى - إنما هو أهون عليه في
العبرة عندكم، ليس أن شيئًا يعظم على الله - عز وجل -.
قال الله - عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)
الأم: القول في الإنصات عند رؤية السحاب والرياح
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرني من لا أتهم قال: حدثنا العلاء بن راشد.
عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما هبت ريح إلا جثا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ركبتيه، وقال:"اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا. . ."الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال ابن عباس في كتاب اللَّه - عز وجل - آيات تشير إلى هذا، منها: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ) الآية.