الأم: قتل الحر بالعبد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - في أهل التوراة:
(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) الآية.
ولا يجوز - واللَّه أعلم - في حكم اللَّه تبارك وتعالى بين
أهل التوراة، أن كان حكمًا بينًا، إلا ما جاز في قوله:
(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ)
ولا يجوز فيها إلا أن تكون كل نفس محرمة القتل، فعلى من قتلها القَوَد، فيلزم في هذا: أن يُقتل المؤمن بالكافر المعاهد، والمستأمن، والصبي، والمرأة من أهل الحرب، والرجل بعبده، وعبد غيره، مسلمًا كان أو كافرًا، والرجل بولده إذا قتله.
الأم (أيضًا) : جماع القصاص فيما دون النفس:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ذكر اللَّه ما فرض على أهل التوراة فقال الله - عزَّ وجلَّ:
(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) إلى قوله: (فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) الآية.
وروي في حديث، عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:
"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي القَوَدَ من"
نفسه، وأبا بكر يعطي القَوَد من نفسه، وأنا أعطي القَوَد من نفسي"."