فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1273

الإسلام. . . فجعل حينئذ دماء المشركين مباحة، وقتالهم حتمًا وفرضًا عليهم إن لم يظهروا الإيمان.

مختصر المزني: المقدمة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد اختصرت من تمثيل ما يدل الكتاب على أنه

نزل من الأحكام عامًا، أريد به العام. في كتاب غير هذا، وهو الظاهر من علم القرآن، وكتبت معه غيره مما أنزل عام يُراد به الخاص، وكتبت في هذا الكتاب مما نزل عام الظاهر ما دل الكتاب على أن اللَّه أراد به الخاص؛ لإبانة الحجة على من تأول ما رأيناه، مخالفًا فيه طريق من رضينا مذهبه من أهل العلم بالكتاب والسنة، من ذلك قال اللَّه جل ثناؤه: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

فهذا من العام الذي دل الله على أنه إنما أراد به الخاص. . .، لأن كل أهل

الشرك صنفان: صنف أهل الكتاب، وصنف غير أهل الكتاب، ولهذا نظائر في القرآن، وفي السنة مثل هذا.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ(6)

الأم: المهادنة على النظر للمسلمين:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن جاء من المشركين يريد الإسلام، فحق على

الإمام أن يؤمِّنه حتى يتلو عليه كتاب اللَّه - عز وجل -، ويدعوه إلى الإسلام بالمعنى الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت