فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1273

الزاهر باب (الاعتكاف) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأصل الاعتكاف: الإقامة في المسجد والاحتباس.

يقال: عَكَفْتُهُ فعَكَفَ، واعتكف، أي: حبسته فاحتبس.

والعاكف والمعتكف واحد، قال اللَّه - عز وجل:

(وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُو) الآية.

أي: ممنوعًا محبوسًا.

قال الله عزَّ وجلَّ:(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ)

الأم: باب (دخول مكة لغير إرادة حج ولا عمرة)

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويحكى أن النبيين كانوا يحجون، فإذا أتوا الحرم

مشوا إعظامًا له ومشوا حفاة، ولم يحك لنا عن أحد من النبيين، ولا الأمم

الخالية، أنه جاء أحد البيت قط إلا حرامًا، ولم يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة علمناه إلا حرامًا إلا في حرب الفتح، فبهذا قلنا: إن سنة الله تعالى في عباده أن لا يدخل الحرم إلا حرامًا، وبأن من سمعناه من علمائنا قالوا: فمن نذر أن يأتي البيت يأتيه محرمًا بحج أو عمرة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا أحسبهم قالوه إلا بما وصفت، وأن الله تعالى

ذكر وجه دخول الحرم فقال: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت