فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1273

فأما فرض الله على القلب من الإيمان: فالإقرار والمعرفة والعقد، والرضا

والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله من نبيٍّ أو كتاب.

فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) الآية.

قال الله عزَّ وجلَّ:(فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا)

وقال عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ)

الأم: ما حرّم المشركون على أنفسهم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويقال: أنزل - الله تعالى - في ذلك: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) إلى قوله:

(أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)

وهذا يشبه ما قيل. يعني: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمً)

أي: من بهيمة الأنعام، إلا ميتة أو دمًا مسفوحًا منها وهي حية، أو ذبيحة كافر، وذكِر تحريم الخنزير معها، وقد قيل: ما كنتم تأكلون إلا كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت