قال ابن عمر رضي الله عنهما: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، فلا
يُصلَّى في غير هاتين الحالتين إلا إلى البيت إن كان معاينًا فبالصواب، وإن كان مغيبًا فبالاجتهاد بالدلائل على صواب جهة القبلة.
الرسالة: وجه آخر من الناسخ والمنسوخ:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: بعد ذكر حديث أبي سعيد الخدري في حبسهم عن
الصلاة يوم الخندق، الحديث.
فلما حكى أبو سعيد أن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الخندق، كانت قبل أن يُنزل
في صلاة الخوف: (فَرِجَالًا أو رُكبَانًا) الآية، استدللنا على أنه لم يصل صلاة
الخوف إلا بعدها، إذ حضرها أبو سعيد، وحكى تأخير الصلوات حتى خرج
من وقت عامتها، وحكى أنَّ ذلك قبل نزول صلاة الخوف.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلا تؤخر صلاة الخوف بحال أبدًا عن الوقت إن
كانت في حضر، أو عن وقت الجمع في السفر، بخوف ولا غيره، ولكن تصلى كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(240)
الأم: باب (الوصية للزوجة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ) الآية، وكان فرض الزوجة، أن