فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1273

"حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهَوِيٍّ من الليل حتى"

كفينا، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا)

فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلاها، فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضًا) الحديث.

قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)

الأم: ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأمر الله - عزَّ وجلَّ - رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يخير نساءه، فقال:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)

فخيرهنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترنه، فلم يكن الخيار إذا اخترنه طلاقًا، ولم يجب عليه أن يحدث لهن طلاقًا إذا اخترنه.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان تخيير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن شاء اللَّه - كما أمره الله - عزَّ وجلَّ - إن أردن الحياة الدنيا وزينتها ولم يخترنه، وأحدث لهن طلاقًا لا ليجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت