فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1273

فإن قال قائل: فما الحجة في أن كل ما كان مباح الأصل، يحرم بمالكه حتى

يأذن فيه مالكه؟

فالحجة فيه أن اللَّه - عز وجل - قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.

وقال تبارك وتعالى: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) الآية.

مع أي كثيرة في كتاب اللَّه - عز وجل -، حظَر فيها أموال الناس

إلا بطيب أنفسهم، إلا بما فُرِضَ في كتاب اللَّه - عز وجل -، ثم سنَّه نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وجاءت به حجة.

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا(3)

الأم: نكاح العدد ونكاح العبيد:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)

إلى قوله: (أَلَّا تَعُولُوا) الآية، فكان بينًا في الآية - واللَّه تعالى أعلم - أن المخاطبين بها الأحرار، لقوله تعالى: (فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية؛ لأنَّه لا يملك إلا الأحرار.

وقوله (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) الآية، فإنما يعول من له المال؛ ولا مال للعبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت