فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1273

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)

الأم: ما يحرم من النساء بالقرابة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد نكاح (ابنة جحش) رضي الله عنها، فكانت عند زيد بن حارثة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبناه، فأمر اللَّه تعالى ذكره.

أن يُدعى الأدعياء لآبائهم: (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)

الآية، وقال: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ) إلى قوله: (وَمَوَالِيكُمْ) الآية.

وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم:

(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأشبه - واللَّه تعالى أعلم - أن يكون قوله: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) الآية، دون أدعيائكم الذين

تسمونهم أبناءكم ولا يكون الرضاع من هذا في شيء، وحرمنا من الرضاع بما حرم الله قياسًا عليه، وبما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه:"يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت