بتحريم ما حرموا، وإحلال ما أحلوا، وإباحة أن يقتل في الإحرام ما كان غير
حلال أن يؤكل، ثم هذا أصله.
الأم (أيضًا) : ما حرّم المشركون على أنفسهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأعلمهم - اللَّه تعالى - أنه لم يحرم عليهم ما حرموا
بتحريمهم، وقال: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)
يعني - واللَّه أعلم: من الميتة ويقال: أنزل في ذلك:
(قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) الآية.
وهذا يشبه ما قيل، يعني: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا) الآية.
أي: من بهيمة الأنعام إلا ميتة أو دمًا مسفوحًا منها وهي حية، أو ذبيحة كافر، وذكر تحريم الخنزير معها، وقد قيل: ما كنتم تأكلون إلا كذا.
الأم (أيضًا) : تفريع ما يحل ويحرم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي قول الله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) الآية.
وقوله: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)
وما أشبه هذه الآيات، أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل
تحريمه في كتابه نصًا، واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح، لم ينزل تحريمه
بعينه نصًا، أو تحريمه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم.