فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1273

الأم (أيضًا) : تفريع ما يَحل ويُحرُم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) فاحتمل قول الله

تبارك وتعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ) إحلالها دون ما سواها، واحتمل

إحلالها بغير حظر ما سواها، واحتمل قول الله تبارك وتعالى:

(وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) الآية، - وما أشبه هؤلاء الآيات - أن يكون أباح كل مأكول لم ينزل تحريمه في كتابه نصًا، واحتمل كل مأكول من ذوات الأرواح لم ينزل تحريمه بعينه نصًا أو تحريمه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فيحرم

بنص الكتاب، وتحليل الكتاب، بأمر اللَّه - عز وجل - بالانتهاء إلى أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيكون إنما حرم بالكتاب في الوجهين.

فلما احتمل أمر هذه المعاني، كان أولاها بنا: الاستدلال على ما يحل

ويحرم بكتاب اللَّه، ثم سنة تعرب عن كتاب اللَّه، أو أمر أجمع المسلمون عليه، فإنه لا يمكن في اجتماعهم أن يجهلوا لله حرامًا ولا حلالًا إنما يمكن في بعضهم، وأما في عامتهم فلا، وقد وضعنا هذا مواضعه على التصنيف.

الأم (أيضًا) : باب (ما جاء في الخلاف في التفليس) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلنا: وحديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن كل كل ذي ناب من السباع"الحديث -

لا يروى عن غيره علمته، إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت