فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1273

اليربوع بحفرة، وهما لا يسويان عناقًا ولا جفرة أبدًا، فهذا يدل على أنهم نظروا إلى أقرب ما يقتل من الصيد شبهًا بالبَدَن، لا بالقيمة، ولو حكموا بالقيمة لاختلفت أحكامهم، لاختلاف أسعار ما يقتل في الأزمان والبلدان.

الأم (أيضًا) : باب (إبطال الاستحسان) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه جل ثناؤه: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)

فكان معقولًا عن اللَّه - عز وجل - في الصيد: النعامة، وبقر الوحش، وحماره،والثَّيتَلُ، والظبيُ الصغير والكبير، والأرنب، واليربوع وغيره، ومعقولًا أن النعم: الإبل، والبقر، والغنم، و - إن - في هذا ما يصغر عن الغنم، وعن الإبل، وعن البقر، فلم يكن المثل فيه في المعقول، وفيما حكم به، من حَكَمَ من صدر هذه الأمة إلا أن يحكموا في الصيد بأولى الأشياء شبهًا منه من النعَم، ولم يجعل لهم إذ كان المثل يقرب قرب الغزال من العنز، والضبع من الكبش، أن يبطلوا اليربوع مع

بُعدِه من صغير الغنم، وكان عليهم أن يجتهدوا كما أمكنهم الاجتهاد.

الأم (أيضًا) : باب (أين محل هدي الصيد؟) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تعالى: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) الآية، فلما

كان كلَ ما أريد به هدي من ملك ابن آدم هديًا، كانت الأنعام كلها، وكل ما أُهدي فهو بمكة - واللَّه أعلم -. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت