فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1273

وقول محمد بن الحسن ينقض بعضه بعضًا، أرأيت إذا قتله به وأقاد النفس

التي هي جماع البدن كله من الحرّ بنفس العبد، فكيف لا يُقِصه منه في مُوضِحَة، إذا كان الكل بالكلّ، فالبعض بالبعض أولى، فإن جاز لأحد أن يفرق بينهم جاز لغيره أن يُقِصُّه منه في الجراح، ولا يقصه منه في النفس، ثم جاز لغيره أن يبعض الجراح، فيقصه في بعضها، ولا يقصه في بعضٍ في الموضع الذي ذكر اللَّه - عز وجل - في القصاص، فقال: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآية، إلى قوله:(وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والنقص لايمنع القود، وإنَّما تمنع الزيادة.

فإن قال قائل: فأوجدنيه يقول مثل هذا، قيل: نعم، وأعظم منه، يزعم: أن لو رجلًا لو قتل أباه قُتل به، ولو قتله أبوه لم يُقتل به؛ لفضل الأبوة على الولد، وحرمتهما واحدة، ويزعم أن رجلًا لو قتل عبده لم يقتله به، ولو قتله عبده قتله به، ولو قتل مستأمنًا لم يقتل به، ولو قتله المستأمن يقتل به.

الأم (أيضًا) : باب (القصاص بين المماليك) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل - في كتابه: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) الآية، قرأ الربيع إلى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) فما استُطِيع منه

القصاص، فليس فيه إلا القصاص كما قال الله - عز وجل -، وليس فيه دية ولا مال، وما كان من خطأ فعليه ما سمى اللَّه في الخطأ من الدية المسلَّمة إلى أهله، فمن حكم بغير هذا فهو مدُّع، فعليه البينة في نفس العبد، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت