فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1273

الأم (أيضًا) : باب (الحدود) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: الحدُّ حدَّان:

1 -حد لله تبارك وتعالى، ما أراد من تنكيل من غشيه عنه، وما أراد من

تطهيره به، أو غير ذلك مما هو أعلم به، وليس للآدميين في هذا حق.

2 -وحدٌّ أوجبه اللَّه تعالى على من أتاه من الآدميين فذلك إليهم.

ولهما في كتاب اللَّه تبارك وتعالى اسمه أصل، فأما أصل حد اللَّه تبارك

وتعالى في كتابه، فقوله - عز وجل:

(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) إلى قوله: (رَحِيمٌ) الآية.

فأخبر اللَّه - تبارك اسمه - بما عليهم من الحد، إلا أن

يتوبوا من قبل أن يُقْدَر عليهم.

قال الربيع رحمه اللَّه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: الاستثناء في التوبة للمحارِب وحده، الذي

أظنُّ أنَّه يذهب إليه

وقال الربيع: والحجة عندي في أنَّ الاستثناء لا يكون إلا في

المحارب خاصة، حديث ماعز حين أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فأقر بالزنا، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برَجْمِه، ولا نشك أنَّ ماعزًا لم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبره إلا تائبًا إلى

الله - عزَّ وجلَّ قبل أن يأتيه، فلما أقام عليه الحد، دلَّ ذلك على أنَّ الاستثناء في المحارب خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت