فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1273

الأم (أيضًا) : باب (خطأ الطبيب والإمام يؤدب) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا)

والذي يعرف أن الخطأ: أن يرمي الشيء فيصيب

غيره، وقد يحتمل معنى غيره.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولم أعلم من أهل العلم مخالفًا في أنَّ للرجل أن

يرمي الصيد، وأن يرمي الغرض، وأنه لو رمى واحدًا منهما، ولا يرى إنسانًا ولا شاة لإنسان، فأصابت الرَّمية إنسانًا أو شاة لإنسان، ضمن دية المصاب إذا مات، وثمن الشاة إذا فاتت، فوجدت حكمهم له بإباحة الرمية إذا تعقب، فمعناه، معنى: أن يرمى على أن لا يتلف مسلمًا ولا حقَّ مسلم، ووجدته يحل له أن يترك الرمي، كما وجدته يحل للإمام أن يترك العقوبة، وكان الشيء الذي يفعله الإمام وله تركه بالرمية يرميها الرجل مباحة له، وله تركها فيتلف شيئًا فيضمنه الرامي، أشبه به منه بالحدِّ الذي فرض اللَّه - عز وجل - أن يأخذه، بل العقوبة به أولى أن تكون مضمونة إن جاء فيها تلف من الرمية، لأنه لا يختلف أحد في أن الرمية مباحة.

الأم (أيضًا) : باب (إبطال الاستحسان) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأباح اللَّه - عز وجل - دماء أهل الكفر من خلقه فقال: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) ، وحرّم دماءهم إن أظهروا

الإسلام فقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت