وافتداؤها منه شيء تعطيه من نفسها؛ لأن
الله - عزَّ وجلَّ يقول: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا) الآية، فكانت هذه الحال التي تخالف هذه الحال، وهي التي لم تبذل فيها المرأة المهر، والحال التي يتداعيان فيها الإساءة.
لا تقرُّ المرأة أنهّا منها.
الأم (أيضًا) : الشقاق بين الزوجين:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا)
الآية، قال: - اللَّه أعلم بمعنى ما أراد - من خوف الشقاق الذي إذا بلغاه أمَرَهُ أن يبعث حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها؛ والذي يشبه ظاهر الآية: فما عمَّ الزوجين معًا حتى يشتبه فيه حالاهما الآية، وذلك أني وجدت الله - عزَّ وجلَّ أذن في نشوز الرجل أن يصطلحا، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وأذن في نشوز المرأة بالضرب، وأن في خوفهما ألا يقيما حدود اللَّه بالخلع، ودلَّت السنة أن ذلك
برضا من المرأة، وحظر أن يأخذ الرجل مما أعطى شيئًا، إذا أراد استبدال زوج مكان زوج، فلما أمر فيمن خفنا الشقاق بينه بالحكمين، دلَّ ذلك على أن حكمهما غير حكم الأزواج غيرهما، وكان الذي يعرفهما بإباية الأزواج أن يشتبه حالاهما في الشقاق، فلا يفعل الرجل الصفح ولا الفرقة، ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية،. . . فإذا كان هكذا بعث حكمًا من أهله، وحكمًا من أهلها، ولا يبعث الحاكمان إلا مأمومنين، وبرضا الزوجين، ويوكلهما الزوجان بأن يجمعا أو يفرقا إذا رأيا ذلك.
أخبرنا الربيع قال: