فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1273

أنَّه قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، ثلاثًا، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"الحديث.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: ففي سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلالات منها.

1 -أن للولي شركًا في بضع المرأة، ولا يتم النكاح إلَّا به، ما لم يعضلها.

2 -ثم لا نجد لشركه في بضعها معنى تملُّكة، وهو معنى فضل نظر بحياطة

الموضع، أن ينال المرأة من لا يساويها، وعلى هذا المعنى اعتمد من ذهب إلى

الأكفاء - والله أعلم -.

3 -ويحتمل أن تدعو المرأة الشهوة إلى أن يصير إلى ما لا يجوز من النكاح.

فيكون الولي أبرأ لها من ذلك فيها، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: البيان من أن العقدة إذا وقعت بغير وَليٍّ فهي منفسخة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فنكاحها باطل"الحديث.

والباطل لا يكون حقًا إلا بتجديد نكاح غيره، ولا يجوز لو أجازه

الولي أبدًا، لأنَّه إذا انعقد النكاح باطلًا لم يكن حقًا، إلا بأن يعقد عقدًا جديدًا غير باطل.

4 -وفي السنة دلالة على أن الإصابة إذا كانت بالشبهة ففيها المهر، ودرء

الحد؛ لأنَّه لم يذكر حدًا.

5 -وفيها أن على الولي أن يزوج إذا رضيت المرأة، وكان البعل رضًا.

فإذا منع ما عليه زَوَّج السلطان، كما يعطي السلطان ويأخذ ما منع مما عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت