فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1273

الرسالة (أيضًا) : باب (العلل في الأحاديث) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية، والتي قبلها، وذكر الله من حرّم، ثم قال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها"الحديث.

فلم أعلم مخالفًا في اتباعه.

فكانت فيه دلالتان:

الأولى: دلالة على أن سنَّة رسول الله لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال.

ولكنها مبينة عامَّهُ وخاصَّهُ.

الثانية: ودلالة على أنهم قبلوا فيه خبر الواحد، فلا نعلم أحدًا رواه من

وجه يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أبا هريرة - رضي الله عنه -.

قال - المحاور: أفيحتمل أن يكون هذا الحديث عندك خلافًا لشيء من

ظاهر الكتاب؟

فقلت: لا، ولا غيره.

قال: فما معنى قول الله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) الآية، فقد ذكر

التحريم وقال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) الآية.

قلتُ: ذكَر تحريم من هو حرام بكل حال، مثل: الأمّ والبنت والأخت

والعمّة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت، وذكر من حرّم بكلّ حال من

النسب والرضاع، وذكر من حَرَّم من الجمع بينه، وكان أصل كل واحدة منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت