فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1273

وأن يستن بالاستشارة بعده من ليس له من الأمر ما له، وعلى أن أعظم

لرغبتهم وسرورهم أن يشاوروا، لا على أن لأحدٍ من الآدميين مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يرده عنه؛ إذا عزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأمر به، والنهي عنه.

الأم (أيضًا) : الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قوله - عز وجل: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية، على معنى استطابة أنفس المستشارين، أو المستشار منهم، والرضا بالصلح على ذلك ووضع الحرب بذلك السبب، لا أن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجة إلى مشورة أحد، والله - عز وجل - يؤيده بنصره، بل لله ولرسوله المنُّ والطول على جميع الخلق، وبجميع الخلق

الحاجة إلى اللَّه - عز وجل -.

الأم (أيضًا) : باب (المشاووة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) الآية.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري قال: قال أبو هريرة

-رضي الله عنه: مارأيت أحدًا كثر مشاورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال اللَّه - عز وجل:

(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الحسن رضي اللَّه عنه: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لغنيًا عن مشاورتهم، ولكنه: سبحانه وتعالى - أراد أن يستن بذلك الحكام بعده، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت