فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1273

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)

فعلى الحامل المنوفى عنها أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا، وأن تضع حملها.

حتى تأتي بالعدتين معًا، إذ لم يكن وضع الحمل انقضاء العدة نصًا إلا في

الطلاق، كاله يذهب إلى أن وضع الحمل براءة، وأن الأربعة أشهر وعشرًا

تعبد، وأن المتوفى عنها تكون غير مدخول بها، فتأتي بأربعة أشهر، وأنه

وجب عليها شيء من وجهين، فلا يسقط أحدهما، كما لو وجب عليها حقان لرجلين، لم يسقط أحدهما حق الآخر.

وكما إذا نكحت في عدتها، وأصيبت، اعتدت من الأول، واعتدت من الآخر.

قال: - أي الشَّافِعِي رحمه اللَّه - وقال غيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

إذا وضعت ذا بطنها فقد حلَّت، ولو كان زوجها على السرير.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكانت الآية محتملة المعنيين معًا، فكان أشبههما

بالمعقول الظاهر أن يكون الحمل انقضاء العدة.

وقال: فدلَّت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن وضع الحمل آخر العدة في الموت، مثلُ معناه الطلاق.

أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه: أن سبيعة

الأسلمية وضعت بعد وفاة زوجها بليال، فمر بها أبو السنابل بن بَعْكَك، فقال: قد تصنعت للأزواج! إنها أربعة أشهر وعشرًا!

فذكرت ذلك سبيعة لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت