فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1273

الأم (أيضًا) : باب (الرجل يمسك الرجل للرجل حتى يقتله) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: حد اللَّه الناس على الفعل نفسه وجعل فيه

القود، فقال تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) الآية، وقال: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا)

الآية، فكان معروفًا عند من خوطب بهذه الآية أن السلطان لولي المقتول على

القاتل نفسه، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"من اعتبط مسلمًا بقتل فهو قَوَدُ يده"الحديث.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: لم أجد أحدًا من خلق اللَّه تعالى - يُقتدَى به

-حدُّ أحدًا قط على غير فعل نفسه أو قوله.

فلو أن رجلًا حبس رجلًا لرجل فقتله - الثاني - قُتل به القاتل وعوقب

الحابس، ولا يجوز في حكم اللَّه تعالى إذا قَتلتُ القاتلَ بالقتلِ أن أقتلَ الحابسَ

بالحبس، والحبس غير القتل، ومن قَتَلَ هذا فقد أحال حكم اللَّه - عز وجل -، لأن اللَّه إذ قال: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) الآية، فالقصاص أن يُفعل بالمرِء مثلُ ما فعل.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وروي عن علي أنه قال:"يقتل القاتل."

ويحبس الممسك حتى يموت"الحديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت