به"الحديث، ولم أعلم خلافًا أنه لو بدأ بالمروة ألغى طوافًا حتى يكون"
بدؤه بالصفا، وكما قلنا في الجمار (أي: رمي الحجار) إن بدأ بالآخرة (أي: رمي جمرة العقبة) قبل الأولى (أي: الجمرة الصغرى) ، أعاد حتى تكون بعدها، وإن بدأ الطواف بالصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أعاد.
مختصر المزني: باب (سنة الوضوء) :
بعد أن ذكر حكم من صلى بوضوء على غير ولاء(أي: قدم عضوًا على
عضو)، رجع فبنى على الولاء من وضوئه، وأعاد الصلاة، واحتج بقول الله عزَّ وجلَّ:
(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الآية، فبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصفا وقال: نبدأ بما بدأ الله به"الحديث."
أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعانى في
الطهارات والصلوات):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أمر اللَّه، وبدأ بما بدأ اللَّه به، فأشبه - واللَّه أعلم - أن يكون على المتوضئ في الوضوء شيئان:
1 -أن يبدأ بما بدأ اللَّه ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - به منه.
2 -ويأتي على إكمال ما أمِر به.