قال الشَّافِعِي رحمه الله: يشبه - والله أعلم - أن يكون إذا حقن الدم
بالإيمان، ثم أباحه بالخروج منه، أن يكون حكمه حكم الذي لم يزل كافرًا
محاربًا، وأكبر منه؛ لأنه قد خرج من الذي حقن به دمه، ورجع إلى الذي أبيح الدم فيه والمال، والمرتد به أكبر حكمًا من الذي لم يزل مشركًا؛ لأن اللَّه أحبط بالشرك بعد الإيمان كل عمل صالح قدَّم - المشرك - قبل شركه، وأن اللَّه جل ثناؤه كَفَّر عمَّن لم يزل مشركًا ما كان قبله، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبان أن من لم يزل مشركًا، ثم أسلم كُفِّر عنه ما كان قبل الشرك، وقال لرجل كان يقدم خيرًا في الشرك:
"أسلمت على ما سبق لك من خير"الحديث.