فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1273

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والرجل لا يأتي النساء إذا نكح فقد غرَّ المرأة.

ولها الخيار في المقام أو فراقه إذا جاءت سَنَةٌ أجلها من يوم يضرب له السلطان.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: أحب النكاح للعبيد والإماء اللاتي لا يطؤُهن

سادتهن، احتياطًا للعفاف، وطلب فضل وغنى، فإن كان إنكاحهن واجبًا، كان قد أدَّى فرضًا، وإن لم يكن واجبًا كان مأجورًا إذا احتسب نيته على التماس الفضل، بالاحتياط للتطوع.

الأم (أيضًا) : ما جاء في عدد ما يحل من الحرائر والإماء، وما تحل به الفروج:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) .

وقال: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) .

فأطلق اللَّه - عز وجل - ما ملكت الأيمان فلم يحد فيهم حدًا يُنتهي إليه، فللرجل أن يتسرى كم شاء، ولا اختلاف علمته بين أحد في هذا، وانتهى ما أحل اللَّه بالنكاح إلى أربع، ودلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبينة عن الله - عزَّ وجلَّ على أن انتهاءه إلى أربع تحريمًا منه؛ لأن يجمع أحد غير النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أكثر من أربع، لا أنه يحرم أن

ينكح في عمره أكثر من أربع إذا كن متفرقات، ما لم يجمع بين أكثر منهن؛ ولأنه أباح الأربع، وحرم الجمع بين أكثر منهن، فقال لغيلان بن سلمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت