الأم (أيضًا) : الضحايا الثاني:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والضحية نسك من النسك مأذون في كله.
وإطعامه، وادخاره، فهذا كله جائز في جميع الضحية، جلدها، ولحمها، وكره بيع شيء منه، والمبادلة به بيع.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: ومن أين كرهت أن تباع، وأنت لا
تكره أن تؤكل وتدخر؟
قيل له: لما كان نسكًا فكان اللَّه حكم في البدن التي - هي نسُك، فقال - عز وجل: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الآية.
وأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل الضحايا والإطعام، كان ما أذن اللَّه فيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مأذونًا فيه، فكان أصل
ما أخرج لله - عز وجل - معقولًا أن لا يعود إلى مالكه فيه شيء، إلا ما أذن الله فيه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
مختصر المزني: باب (لحوم الضحايا) :
حدثنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن
عبد الله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"نهى عن كل لحوم الضحابا بعد ثلاث".
ثم قال بعد ذلك:
"كلوا وتزودوا وادخروا"الحديث.
حدثنا الربيع قال: