قلت: في أقل من هذا كفاية، وسأذكر لك بعض ما يحضرني منه.
قال: ما ذاك؟
قلت: جعل اللَّه - تبارك وتعالى اسمه - الصهر نعمة فقال:
(فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا) .
قال: نعم.
قلت: وجعلك مَحْرَمًا لأم امرأتك وابنتها تسافر بها؟ قال: نعم.
قلت: وجعل الزنا نقمة في الدنيا بالحد، وفي الآخرة بالنار إن لم يعف -
سبحانه وتعالى - قال: نعم.
قلت: أفتجعل الحلال الذي هو نعمة قياسًا على الحرام الذي هو نقمة، أو
الحرام قياسًا عليه، ثم تخطئ القياس، وتجعل الزنا لو زنى بامرأة مُحَرِّمًا لأمها
وابنتها؛ قال: هذا أبين ما احتججت به منه.
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما نص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وحرَّم الزنا فقال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) مع ما
ذكره في كتابه - سبحانه وتعالى -.
فكان معقولًا في كتاب الله: أن ولد الزنا لا يكون منسوبًا إلى أبيه، الزاني بأمه.
لما وصفنا: من أن نعمته إنما تكون من جهة طاعته؛ لا من جهة معصيته.