فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1273

قال: وإذا قمتم على أن تقبلوا أخبارهم، ومنهم ما ذكرت من أمركم

بقبول أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها؟

فقال: لا أقبل منها شيئًا إذا كان يمكن فيه الوهم، ولا أقبل إلا ما أشهدُ به

على اللَّه، كما أشهدُ بكتابه الذي لا يسع أحدًا الشك في حرف منه، أو يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة وليس بها؟!

فقلت له: من علم اللسان الذى به كتب كتاب - اللَّه - عز وجل - وأحكام اللَّه تعالى، لله علمه بهما على قبول أخبار الصادقين

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والفرق بين ما دلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الفرق بينه من أحكام

الله، وعَلِمَ بذلك مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كتاب اللَّه ودينه، وأهل دينه، وأن الله وضعه في موضع الإبانة عنه ما أراد بفرضه عامًا وخاصًا، وفرضًا وواجبًا وافترض طاعته - إذ كنتَ لم تشاهده - خَبَرُ الخاصة والعامة.

قال: نعم، ثم استشهد له بالآية الكريمة: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) .

الرسالة: المقدمة:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فليست تنزل بأحد من أهل دين اللَّه نازلة إلا وفي

كتاب اللَّه الدليل على سبيل الهدى فيها. . .، وقال - سبحانه وتعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت