رواه أحمد في"المسند" (3/ 217 - 218) ، وأبو يَعْلَى في"مسنده" (7/ 241 - 242) رقم (4246) ، والبزّار في"مسنده" (4/ 225 - 226) رقم (3587) -من كشف الأستار-، والبيهقي في"الزهد الكبير"ص 268، رقم (636) ، وابن حِبَّان في"المجروحين" (3/ 131 - 132) -في ترجمة (يوسف بن أبي ذَرَّة) -، وابن النَّجَّار في"ذَيْل تاريخ بغداد" (1/ 132 - 133) -مختصرًا-، والشَّجَرِيّ في"أماليه" (2/ 242 - 243) ، وابن الجَوْزِيّ في"الموضوعات" (1/ 179) .
وفي إسناده (يوسف بن أبي ذَرَّة) ، قال ابن حِبَّان عنه في ترجمته من"المجروحين" (3/ 131) :"منكر الحديث جدًّا، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها من حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، على قلّة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال". ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه:"لا شيء". وتُرْجِمَ له في:"الميزان" (4/ 464 - 465) ، و"اللسان" (6/ 320 - 321) ، و"تعجيل المنفعة"ص 300.
وقد حَسَّنَ الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه في تعليقه على"المسند" (8/ 23) هذا الطريق! ! ورجَّحَ توثيق (يوسف بن أبي ذَرَّة) ! ! وقال في سبب ترجيحه هذا:"لأنَّ البخاري والنَّسَائي لم يذكراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في"الكبير" (4/ 2/ 387) وأشار إلى حديثه هذا، قال:"يوسف بن أبي ذَرَّة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ، عن أنس بن مالك، رواه عنه أنس بن عِيَاض أبو ضَمْرَة"، وهذا الصنيع من البخاري والنَّسَائي توثيق واضح كافٍ عندي، أرجحه على قول يحيى بن مَعِين وابن حِبَّان"! ! .
أقول: كلام الشيخ رحمه اللَّه هذا موضع نظر شديد كما لا يخفى، وهذا من تساهله في التصحيح والتحسين المعروف به لدى أهل الفنِّ من المعاصرين، على عظيم فضله، وواسع عِلْمِهِ، ودقيق تحقيقاته، رحمه اللَّه وأجزل له المثوبة.