رواه أحمد بن منيع في"مسنده"-كما في"القول المسدد"ص 64 - ، وعنه رواه الخطيب، وعن الخطيب رواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 179 - 180) ، وقال في (1/ 181) منه:"فيه عبّاد بن عبّاد. قال ابن حِبَّان: غلب عليه التقشّف، وكان يحدِّثُ بالتوهم فيأتي بالمناكير فاستحق الترك".
وتعقبَّه الحافظ ابن حَجَر في"القول المسدد"ص 64 فقال:"عبّاد: من الثقات، وثّقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، والعِجْلي، وآخرون، وذكره ابن حِبَّان في"الثقات". وخبط ابن الجَوْزيّ في الكلام على هذا الحديث: فنقل عن ابن حِبَّان أنَّه قال في عَبَّاد بن عَبَّاد هذا: إنَّه غلب عليه التقشّف، فكان يحدِّثُ بالتوهم فيأتي بالمنكر، فاستحق الترك. وهذا الكلام إنَّما قاله ابن حِبَّان في عبّاد بن عبّاد الفارسي الخَوَّاص، يُكْنَى أبا عتبة، ولا يقال: إنّ ابن الجَوْزيّ لو لم يطّلع على أنَّه الخَوَّاص ما نقل كلام ابن حِبَّان فيه؛ لأنَّ في سياقِهِ هُوَ الحديثُ من طريق أحمد بن منبع: خبرنا عبّاد بن عبّاد المُهَلَّبِيّ، وهكذا هو في"مسنده"أحمد بن مَنِيع، فانتفى أن يكون الفارسيّ، إذ المُهَلَّبِيّ: ثقة من رجال الصحيح، بخلاف الفارسيّ".
الطريق الثاني: عن يوسف (1) بن أبي ذَرَّة (2) ، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ، عن أنس، به.
(1) تَصَحَّفَ في"كشف الأستار" (4/ 225) إلى:"يونس". والتصويب من المصادر المذكورة في التعليق التالي. وقارن بما قاله محققه في (4/ 226) .
(2) تَصَحَّف في"المسند"لأحمد (3/ 217) ، و"ذيل تاريخ بغداد" (1/ 132) ، و"الموضوعات"لابن الجَوْزيّ (1/ 179) ، و"تفسير ابن كثير" (3/ 217) إلى:"أبي بردة"، وتَصَحَّفَ في"الزهد الكبير"ص 2668 إلى:"أبي ذر"، وفي"تعجيل المنفعة"ص 300 إلى:"درة". والتصويب من"التاريخ الكبير"للبخاري (8/ 378) ، و"المجروحين" (3/ 131) ، و"المُشْتَبِه"للذَّهَبِيّ (1/ 286) ، و"تبصير المُنْتَبِه"لابن حَجَر (2/ 560) ، وغيرها.