فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 5371

وجه الاستدلال:

قال ابن العربي تعليقًا على قوله: (ونمسح على أرجلنا) «قد يتمسك به من قال بجواز المسح على الرجلين، ولا حجة فيه لأربعة أوجه:

الأول: أن المسح هنا يراد به الغسل، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز أن يقولوا: تمسحنا للصلاة: أي توضأنا.

والثاني: أن قوله: (وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء) يدل على أنهم كانوا يغسلون أرجلهم، إذ لو كانوا يمسحونها لكانت القدم كلها لا ئحة، فإن المسح لا يحصل منه بلل الممسوح.

والثالث: أن هذا الحديث قد رواه أبو هريرة، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا لم يغسل عقبه، فقال: ويل للأعقاب من النار.

والرابع: أننا لو سلمنا أنهم مسحوا لم يضرنا ذلك، ولم تكن فيه حجة لهم؛ لأن ذلك المسح هو الذي توعد عليه بالعقاب، فلا يكون مشروعًا، والله أعلم» (1) .

* الدليل الرابع:

(350 - 204) ما رواه البخاري، من طريق شعبة قال: حدثنا محمد ابن زياد قال:

سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة قال: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: ويل للأعقاب من النار (2) .

وجه الاستدلال من هذا الحديث كالاستدلال بالحديث الذي قبله.

* الدليل الخامس:

(351 - 205) ما رواه مسلم من طريق معقل، عن أبي الزبير، عن جابر،

(1) المفهم (1/ 497) .

(2) البخاري (165) ، ومسلم (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت