فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 5371

على أنه لم يقع مماسة أن هذه الأكياس يستعملها حتى المبتلى بأمراض جنسية معدية كمرض نقص المناعة، ولا تنتقل العدوى مع وجود هذه العوازل، وقياسًا على القول بنقض الوضوء من مس الذكر ومس المرأة، فكما أنه لا ينتقض الوضوء من مس الذكر بحائل، ومن مس المرأة بحائل على من يقول بالنقض من المس، فكذلك لا يوجب الغسل إيلاج بحائل، فلا بد من وجود مماسة بين الفرج وبين الذكر، وهذا ما لم يحصل.

• دليل من قال: يجب الوضوء مع الحائل:

قالوا: إن الحكم متعلق بالإيلاج، وقد حصل.

• دليل من قال بالتفريق بين الرقيق والغليظ:

قامت الأدلة على أن إيلاج الذكر في الفرج موجب للغسل ولو بدون إنزال، فإذا كان هذا الحائل رقيقًا لم يمنع كمال اللذة والإحساس بحرارة المكان، وقد يصل بلل الفرج إلى الذكر، فوجود العازل كعدمه حيث يجد مع العازل ما يجده بدونه.

• الراجح:

القول بأن الجماع مع وجود هذه الأكياس كالجماع بدونها من حيث اللذة والحرارة قول ليس دقيقًا، وكل من جرب هذه الأكياس يشعر بأن وجودها يكون على حساب كمال الاستمتاع واللذة، فالقول بعدم وجوب الغسل قول قوي، والغسل أحوط للدين خاصة أن الأمر يتعلق بالركن العملي الأول في الإسلام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت