القياس على الجنب؛ لأنه إذا منع الجنب منعت الحائض؛ لأن حدث الحيض أغلظ، حيث يمنع من الصيام، وقضاء الصلاة. وأحاديث منع الجنب من قراءة القرآن منها:
(1748 - 209) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن عبدالله بن سَلِمة، عن علي، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا (1) .
[ضعيف، والمعروف أنه موقوف على عليّ] (2) .
= وقال أيضًا: ليس بشيء. وقال مرة: حديثه حديث أهل الكذب. الجرح والتعديل (8/ 56) ، الكامل (6/ 161) .
وفي الإسناد: إبراهيم بن أحمد بن مروان.
قال الدارقطني: ليس بالقوي. لسان الميزان (1/ 27) . تاريخ بغداد (6/ 5) .
ورواه الدارقطني (1/ 121) من طريق يحيى -يعني ابن أبي أنيسة- عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا عليه. قال الدارقطني بعده: يحيى: هو ابن أبي أنيسة ضعيف، وضعفه الحافظ في التقريب. قلت: بل هو أشد من ذلك. قال عنه أخوه زيد بن أبي أنيسة: لا تكتبوا عن أخي، فإنه يكذب. وقال أحمد: ليس ممن يكتب حديثه. ضعفاء العقيلي (4/ 392) ، الجرح والتعديل (9/ 129) .
وقال أحمد أيضًا والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. الجرح والتعديل (9/ 129) ، تهذيب التهذيب (11/ 161) ، الضعفاء والمتروكين للنسائي (639) .
وقال عمرو بن علي: اجتمع أصحاب الحديث على ترك حديثه إلا من لا يعلم.
وقد روي عن جابر بسند أمثل من هذا لكنه موقوف عليه، فقد روى ابن المنذر في الأوسط (2/ 97) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير أنه سأل جابرًا عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئًا من القرآن؟ فقال جابر: لا.
وهذا الأثر وإن كان من رواية ابن وهب، عن ابن لهيعة، وقد أمسك عن الرواية عنه بعد احتراق كتبه، إلا أن الراجح في ابن لهيعة الضعف مطلقًا.
(1) المسند (1/ 83) .
(2) في الإسناد عبد الله بن سَلِمة، لم يرو عنه غير عمرو بن مرة على الصحيح. =