والدليل على هذه القاعدة نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16] .
(1865 - 325) ومنها ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم بأطول من هذا (1) .
وجه الاستدلال:
(وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) ، فالقيام بالأوامر حسب الاستطاعة.
(1866 - 326) ومنها ما رواه البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة،
عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة؟ فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب (2) .
اشتراط الطهارة في الصلاة آكد من الطواف، وإذا كانت شروط الصلاة تسقط بالعجز، فسقوط شروط الطواف بالعجز أولى وأحرى.
وهذا الكلام مبني على مقدمتين ونتيجة:
المقدمة الأولى: أن اشتراط الطهارة في الصلاة آكد منه في الطواف.
المقدمة الثانية: أن الطهارة في الصلاة تسقط في العجز.
النتيجة: أن الطهارة في الطواف تسقط بالعجز كالصلاة.
(1) صحيح البخاري (7288) ، ومسلم (1337) .
(2) صحيح البخاري (1117) .