فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 5371

• الجمهور على أن التعوذ أدب لقضاء الحاجة وكشف العورة ودخول مكانها فتشمل الصحراء والبينان.

[م-587] اختلف العلماء في ذلك:

فقيل: يشرع في البنيان وفي الصحراء، لكن إن كان المكان معدًا لقضاء الحاجة قال الذكر قبل دخوله المكان، وإن كان في الصحراء قال الذكر قبل أن يشمر ثوبه. قال الحافظ: وهذا مذهب الجمهور (1) .

وقيل: إن هذا الذكر خاص في الأماكن المعدة لقضاء الحاجة (2) .

(1) انظر فتح الباري عند شرح حديث (142) ، وانظر مواهب الجليل (1/ 271) ، الخرشي (1/ 143) ، المجموع (1/ 88) ، وحاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 47) ، حاشية البجيرمي (1/ 58) .

(2) ذكره الحافظ في الفتح، وصحح خلافه، انظر فتح الباري عند الكلام على حديث (142) .

وقال ابن دقيق العيد في شرحه لحديث أنس: «إذا دخل: يحتمل أن يراد به: إذا أراد الدخول. كما في قوله سبحانه (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) .

ويحتمل أن يراد به: ابتداء الدخول، وذكر الله تعالى مستحب في ابتداء قضاء الحاجة. فإن كان المحل الذي تقضى فيه الحاجة غير معد لذلك -كالصحراء مثلًا- جاز ذكر الله تعالى في ذلك المكان، وإن كان معدا لذلك -كالكنف- ففي جواز الذكر فيه خلاف بين الفقهاء. فمن كرهه، هو محتاج إلى أن يؤول قوله: (إذا دخل) بمعنى: إذا أراد؛ لأن لفظة: (دخل) أقوى في الدلالة على الكنف المبنية منها على المكان البراح؛ أو لأنه قد تبين في حديث آخر المراد؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ...

(إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: ... ) الحديث. وأما من أجاز ذكر الله تعالى في هذا المكان: فلا يحتاج إلى هذا التأويل. ويحمل: (دخل) على حقيقتها». اهـ نقلًا من إحكام الأحكام (1/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت