وقيل: يكره فيهما، وهو قول في مذهب الحنابلة (1) ، اختاره ابن تيمية (2) .
وقيل: يحرم فيهما، حكاه بعض الفقهاء (3) ، وهو وجه في مذهب الحنابلة (4) .
وقيل: يحرم إزالة النجاسة فقط، وهو قول في مذهب الحنابلة (5) .
وقيل: يستحب الوضوء من زمزم، اختاره ابن الزاغوني من الحنابلة (6) .
وقيل: يكره الغسل، دون الوضوء، وهو رواية عن أحمد (7) .
بعضهم يُرجع المنع إلى كونه ماءً مباركًا، فيكون النهي من باب التعظيم، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن زمزم، كما في صحيح مسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم (8) .
• دليل من فرق بين الغسل وبين الوضوء:
أما من فرق بين الوضوء والغسل فيرجع المنع إلى مخالفة شرط الواقف.
(12) فقد روى عبد الرزاق في المصنف، قال: عن معمر، قال: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه،
أنه سمع ابن عباس يقول وهو قائم عند زمزم، إني لا أحلها لمغتسل، ولكن هي
(1) المغني (1/ 28) ، وساقه رواية عن أحمد، وقد جاء في مسائل أحمد رواية صالح (1094) : قلت: الغسل من ماء زمزم، وقد قال العباس: لا أحلها لمغتسل؟ فقال أحمد: يتمالك الناس من هذا؟ قال: وكان سفيان بن عيينة يحكي عن ابن عباس: لا أحلها لمغتسل، فيحكى عن العباس،
وابن العباس، قال: وإن توقاه أعجب إلي.
(2) الاختيارات (ص: 4) .
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 16) .
(4) الفروع (1/ 74) .
(5) الهداية لأبي الخطاب (1/ 10) ، الفروع (1/ 74) ، الإنصاف (1/ 27، 29) .
(6) الفروع (1/ 77) .
(7) تصحيح الفروع (1/ 76) .
(8) صحيح مسلم (2473) .