وقيل: يشرع تكرار المسح ثلاثًا، وهو اختيار عطاء (1) .
• دليل من قال لا يسن أو قال: يكره تكرار المسح (2) .
لم ينقل تكرار المسح لا قولًا ولا فعلًا، وليس في الأحاديث إلا أنه مسح على خفيه، وهذا يصدق بفعله مرة واحدة.
أن تكرار المسح يحول المسح إلى غسل.
أن كل شيء فرضه المسح فشأنه التخفيف فهذا الرأس لا يشرع تثليثه على الصحيح، ولا يشرع تثليث المسح على الجبيرة على القول بمسحها.
قال في مواهب الجليل: «وإذا كانت الجبيرة في موضع يغسل في الوضوء ثلاثًا فإنه يمسح عليها مرة واحدة لا ثلاثًا، قاله عبد الحق في النكت، قال: ودليله المسح على الخفين إنما يمسح مرة واحدة، وهو بدل عن مغسول ثلاثًا؛ وذلك لأن شأن المسح التخفيف» (3) .
• دليل من قال يستحب تكرار المسح ثلاثًا:
هذا القول يرى أن المسح بدل عن الغسل، فالبدل له حكم المبدل.
(1) رواه عبد الرزاق في المصنف عن عطاء بسند صحيح (856) ، وانظر الأوسط (1/ 456) .
(2) لا يلزم من ترك السنة الوقوع في المكروه، فلو ترك الإنسان سنة الضحى، ونحو ذلك لا يلزم منه الوقوع في المكروه ولذلك اعتبرت من قال بالكراهة قولًا ومن قال: لا يسن قولًا آخر، ولكن أدلة هؤلاء هي أدلة هؤلاء في هذه المسألة خاصة.
(3) مواهب الجليل (1/ 362) .