وقيل: يصيب السنة مطلقًا. اختاره بعض المالكية (1) ، ووجه في مذهب الشافعية (2) ، وقول في مذهب الحنابلة (3) .
وقيل: إن لم يقدر على عود أصاب السنة، وإلا فلا، وهو مذهب الحنفية (4) ، وعليه أكثر المالكية (5) .
وقيل: يجزئ إن كان خشنًا، وكان الأصبع من يد غيره، وإن كان أصبعه هو لم يحصِّل بها السنة. اختاره النووي (6) .
• تعليل من قال: لا يتسوك بالأصبع:
التعليل الأول:
أن الأصبع لا تسمى سواكًا، ولا هي في معناه.
التعليل الثاني:
أن الشرع لم يرد بالتسوك بالأصبع.
(1) قال في أقرب المسالك (1/ 124) : «ويكفي الأصبع عند عدمه. وقيل: يكفي ولو وجد العود» .اهـ.
وقال في الفواكه الدواني (1/ 136) : «وإن استاك بأصبعه فحسن مرغب فيه، أي مستحب، وإنما قلنا مع عدم وجود شيء ... إلخ إشارة إلى أن الأفضل الاستياك بغير الأصبع عند وجود الغير» .
(2) المجموع (2/ 335) .
(3) كشاف القناع (1/ 74) ، المغني (1/ 118) .
(4) فتح القدير (1/ 24، 25) ، الجوهرة النيرة (1/ 6) ، الفتاوى الهندية (1/ 7) .
(5) قدمه في الشرح الصغير (1/ 124) ، قال الخرشي (1/ 139) : «ومن لم يجد سواكًا فأصبعه تجزئه» .
وعلق علي ذلك العدوي في حاشيته قائلًا: «وظاهر كلام المؤلف سواء كانت أصبعه لينة أو خشنة» . اهـ
وقال في حاشية الدسوقي (1/ 102) : يكفي في الاستياك الأصبع عند عدم غيره. وقال في مواهب الجليل (1/ 265) : «وأما آلته ـ يعني السواك ـ فهي عيدان الأشجار، ثم قال: أو بأصبعه إن لم يجد» . اهـ وانظر التاج والإكليل (1/ 380) .
(6) المجموع (1/ 335) .