وإذا كان غسل الجنابة والحيض واحدًا، فسوف نفصل الاغتسال من الجنابة ما لم يرد ذكره مفصلًا في غسل الحيض، وسنعتمد إن شاء الله على مشروعيته والاستدلال عليه من وروده في غسل الجنابة.
فأقول وبالله التوفيق:
الغسل نوعان: كامل - ومجزئ، أما صفة الكامل.
فأولًا: أن تنوي، وقد ذكرنا موقف العلماء من حكم النية، فالجمهور على أن النية شرط، والأحناف على أن النية مستحبة، والحق مع الجمهور.
ثانيًا: لا يشرع لها التسمية.
ثالثًا: غسل اليدين ثلاثًا قبل إدخالها في الإناء.
(1725 - 186) لما رواه البخاري ومسلم: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ... الحديث (1) . وهذا مستحب، إلا إن كانت قائمة من نوم الليل فالحنابلة يوجبونه (2) .
والجمهور على استحبابه (3) .
(1726 - 187) وفي حديث ميمونة في البخاري، ومسلم:
فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا (4) .
(1) صحيح البخاري (262) ، ومسلم (316) .
(2) الإنصاف (1/ 130) ، الكافي (1/ 25، 26) ، الفروع (1/ 144) ، كشاف القناع (1/ 92) .
(3) تبيين الحقائق (1/ 3، 4) ، البحر الرائق (1/ 18، 19) ، شرح فتح القدير (1/ 20) ، البناية (1/ 124) ، بداية المجتهد مع الهداية (1/ 105) ، الشرح الصغير (1/ 118) ، الخرشي (1/ 132، 133) ، حاشية الدسوقي (1/ 96) ، الأم (1/ 24) ، مغني المحتاج (1/ 57) ، نهاية المحتاج (1/ 185) .
(4) صحيح البخاري (272) ، ومسلم (317) .