= فقوله: (فذكر أشياء) هذه الأشياء المبهمة هي ما جاء مفصلًا في رواية ابن جريج ويحيى بن سليم المطولة.
ثم إن في رواية داود بن عبدالرحمن العطار، عند الحاكم (1/ 148) . ورواية الحسن بن علي عند الطيالسي (1341) النهي عن ضرب الضعينة كما يضرب الأمة، وهي جزء من الرواية المطولة مما يشهد أن الحديث لم يكن مقتصرًا على إسباغ الوضوء، بل إن البخاري في الأدب المفرد قد أخرج الرواية المطولة من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، فهذه متابعة ثانية على ذكر الرواية مطولة، ويكفي متابعة ابن جريج ليحيى بن سليم على الرواية المطولة لنعلم أن الرواية بقصتها الطويلة محفوظة في الحديث.
إلا أن الحديث فيه زيادتان انفرد فيهما بعض الرواة، ولم يُتابع عليهما، فأجدني أرجح كونهما شاذتين.
الأولى: رواية أبي داود: (إذا توضأت فمضمض) .
الثانية: زيادة: (إذا توضأت فأبلغ المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) فزاد فيه المبالغة في المضمضة.
وسوف أبين وجه كونهما شاذتين عند تخريج الحديث.
فالحديث كما سبق مداره على إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه مرفوعًا، وله طرق كثيرة إلى إسماعيل.
رواه يحيى بن سليم كما في مصنف ابن أبي شيبة مختصرًا (1/ 19، 33) ومن طريق ابن
أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (407) وابن حبان (1087) ، ورواه أبو داود في سننه مطولًا (142) ، والنسائي مطولًا (87) ، ومختصرًا (114) ، وسنن الترمذي مختصرًا (788) ، وصحيح
ابن خزيمة مختصرًا (150) وصحيح ابن حبان مطولًا (1054) ، ورواه الحاكم (1/ 148) ومن طريقه البيهقي مختصرًا (1/ 76) .
وداود بن عبد الرحمن العطار كما في الأدب المفرد للبخاري (166) ، ومستدرك الحاكم (1/ 148) .
والحسن بن علي بن أبي جعفر كما في سنن أبي داود الطيالسي (1341) بزيادة: (ولا تضرب ضعينتك كما تضرب أمتك) ، كلهم رووه عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه.
ورواه سفيان الثوري واختلف عليه:
فرواه عبد الرزاق (79) عن الثوري به، بلفظ: (أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أشياء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا استنثرت فأبلغ إلا أن تكون صائمًا) . =