فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 5371

فقيل: يجب منه ما يجب من البول، وهو قول الجمهور (1) .

وقيل: لا بد من الماء في إزالته، وهو قول في مذهب المالكية (2) ، وقول في مذهب

(1) وجاء في المدونة (1/ 121) : «قال مالك: المذي عندنا أشد من الودي؛ لأن الفرج يغسل عندنا من المذي، والودي عندنا بمنزلة البول» . اهـ

واختلف أصحاب مالك في فهم عبارة إمامهم:

فقيل: يحتمل قول مالك المذي أشد من الودي، أنه يجب غسل الذكر كله، بخلاف الودي، فيغسل رأس الحشفة منه.

وقال بعضهم: معنى المذي أشد من الودي؛ لأن الودي يستنجى منه بالأحجار، والمذي لا بد من غسله. انظر التمهيد لابن عبد البر (21/ 205) ، الخرشي (1/ 149) ، حاشية العدوي على كفاية الطالب (1/ 133) .

قال في الفواكه الدواني (1/ 112) : «وأما الودي فهو ماء أبيض خاثر يخرج بأثر البول يجب منه ما يجب من البول» . قال النفرواي في شرح هذه العبارة: «يجب منه ما يجب من البول: أي إنما يغسل منه محل الأذى فقط، ويجزي فيه الاستجمار بالحجر كالبول» .

وفي مذهب الشافعية، قال في المهذب (1/ 47) : «وأما الودي فهو نجس، لما ذكرت من العلة، ولأنه يخرج مع البول فكان حكمه حكمه» . اهـ وانظر المجموع (2/ 571) ، والإقناع للشربيني (1/ 55) ، تحفة المحتاج (1/ 181) ، حاشية الجمل (1/ 97) .

وقال في مغني المحتاج (1/ 160) : «ويجب الاستنجاء: إزالة للنجاسة من كل خارج ملوث، ولو نادرًا كدم ومذي وودي، لا على الفور بل عند الحاجة إليه، (بماء) على الأصل في إزالة النجاسة (أو حجر) » . اهـ

وانظر في مذهب الحنابلة: قال ابن تيمية في شرح العمدة (1/ 156) : «إذا لم تتعد النجاسة موضع الحاجة فإنه يجزئه الاستجمار اذا أنقى وأكمل العدد، سواء في ذلك جميع ما يستنجى منه من البول والمذي والودي والدم وغير ذلك» . اهـ

وقال ابن قدامة في الكافي (1/ 86) : «والودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول، حكمه حكم البول؛ لأنه في معناه» . اهـ

وقال في المغني (1/ 413) : «أما الودي: فهو ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر، فحكمه حكم البول سواء؛ لأنه خارج من مخرج البول، وجار مجراه» . اهـ

(2) سبق في القول الأول مذهب المالكية، وأن أصحاب مالك اختلفوا في تفسير عبارة إمامهم: المذي أشد من الودي على قولين:

الأول: المذي يجب منه غسل الذكر كله، والودي يجب غسل رأس الحشفة، وعلى هذا التفسير

يجب غسل رأس الحشفة بالماء من الودي.

والثاني: قالوا: إن الودي يستنجى منه بالأحجار، والمذي يجب فيه الماء. انظر الخرشي (1/ 149) ، والتمهيد لابن عبد البر (21/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت