أن تكون الرطوبة من ظاهر الفرج، فهي طاهرة.
وقد نقل الإجماع على طهارتها ابن عابدين في حاشيته، فقال: وأما رطوبة الفرج الخارج، فطاهرة اتفاقًا (1) .
وقال أيضًا: «مطلب في رطوبة الفرج، قوله: (الفرج) : أي الداخل، أما الخارج فرطوبته طاهرة اتفاقًا (2) .
ولأن رطوبة الفرج الظاهرة بمنزلة رطوبة الأنف والفم والعرق الخارج من البدن.
وإن كانت من باطن الفرج ففيها خلاف بين أهل العلم،
فقيل: إن رطوبة الفرج طاهرة، وهو مذهب أبي حنيفة (3) ، وقول في مذهب الشافعية، رجحه النووي وغيره (4) ،
والمشهور من مذهب الحنابلة (5) ، رحجه
ابن قدامة (6) .
وقيل: إن رطوبة الفرج نجسة، اختاره أبو يوسف ومحمد من الحنفية (7) ، وقول
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 313) .
(2) حاشية ابن عابدين (1/ 166) .
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1/ 64) ، الدر المختار (1/ 349) .
(4) قال في روضة الطالبين (1/ 18) : وليست رطوبة فرج المرأة بنجس في الأصح. اهـ
وقال في شرح صحيح مسلم (3/ 198) : «فيها ـ يعني رطوبة فرج المرأة ـ خلاف مشهور عندنا وعند غيرنا، والأظهر طهارتها» .اهـ وانظر المجموع (2/ 588، 589) .
(5) المبدع (1/ 255) ، وقال في الإنصاف (1/ 341) : وهو الصحيح من المذهب مطلقًا. اهـ وانظر الكافي في فقه أحمد (1/ 87) ، كشاف القناع (1/ 195) .
(6) المغني (1/ 414) ، المبدع (1/ 255) .
(7) قال في الدر المختار المطبوع مع حاشية الدر المحتار (1/ 349) : «رطوبة فرج المرأة طاهرة، خلافًا لهما» .اهـ