(925 - 2) وروى مسلم في صحيحه من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون (1) .
(926 - 3) وروى مسلم أيضًا من طريقين عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي،
عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء، وذكر خصلة أخرى (2) .
وأما الإجماع فقد نقله طائفة من أهل العلم:
قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء بالأمصار بالمشرق والمغرب فيما علمت أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مسلم ... » (3) .
وقال النووي: «إذا عدم الماء بعد طلبه المعتبر جاز له التيمم للآية، والأحاديث الصحيحة، والإجماع» (4) .
وقال صاحب كتاب رحمة الأمة: «التيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء أو الخوف من استعماله جائز بالإجماع» (5) .
وقال الشوكاني: «والحديث يدل على مشروعية التيمم للصلاة عند عدم الماء، من غير فرق بين الجنب وغيره، وقد أجمع العلماء على ذلك» (6) .
(1) مسلم (523) .
(2) مسلم (522) .
(3) الاستذكار (1/ 368) .
(4) المجموع (2/ 300) .
(5) رحمة الأمة (21) .
(6) نيل الأوطار (1/ 301) .