= وقد فهم المزي كما في تحفة الأشراف (3/ 484) : أن موسى شك في رفعه، فتعقبه الحافظ في النكت الظراف، فقال: بل في وصله.
فأنت ترى أن حماد بن سلمة روايته ليست متفقة، بل اختلف عليه في وصله وإرساله وتارة بالجزم وتارة بالظن.
الثاني: محمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى.
أخرجها أحمد في المسند (3/ 83) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد مرفوعًا، بلفظ: كل الأرض مسجد وطهور، إلا المقبرة والحمام.
وانفرد ابن إسحاق بزيادة لفظ (طهور) وقد نبهت إلى شذوذها.
وأشار الترمذي إلى اختلاف حاصل على محمد بن إسحاق، فقال رحمه الله في سننه بإثر ح (317) : «ورواه محمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: وكان عامة روايته عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ كلام الترمذي رحمه الله.
وهذا اختلاف آخر أيضًا على محمد بن إسحاق، وهو ممن روى الحديث موصولًا.
الثالث: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى.
أخرجها الترمذي في السنن (317) ، وفي العلل الكبير (113) ، والدارمي (1390) ، وابن خزيمة (791) ، والحاكم (1/ 251) ، والبيهقي في السنن (2/ 435) ، والبغوي في شرح السنة (506) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.
وأشار الترمذي إلى اختلاف وقع من الدراوردي، فقال: «قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين، منهم من ذكره عن أبي سعيد، ومنهم من لم يذكره. وهذا حديث فيه اضطراب .... » إلخ كلامه رحمه الله تعالى.
فهذا راو ثالث ممن روى الحديث موصولًا يذكر الترمذي أنه قد اختلف عليه في وصله وإرساله.
بل إن الدارمي رحمه الله تعالى ذهب إلى أن الأكثر على إرساله، ففي سنن الدارمي، بعد أن روى الحديث، «قيل له: تجزئ الصلاة في المقبرة؟ قال: إذا لم تكن على القبر، فنعم، وقال: الحديث أكثرهم أرسلوه» . اهـ
الرابع: عبد الواحد بن زياد، عن عمرو بن يحيى.
أخرجه أحمد (3/ 96) ، وأبو داود (492) ، وابن حبان (1699، 2316، 2321) ، وابن المنذر في الأوسط (758) ، والحاكم في المستدرك (1/ 251) ، والبيهقي في السنن (2/ 435) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد.
الخامس: سفيان الثوري، عن عمرو بن يحيى.
رواه عبد الرزاق في المصنف (1582) .
ابن أبي شيبة (7574) حدثنا وكيع، =