فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 5371

(465 - 319) وروى ابن أبي شيبة أيضًا من طريق عبد الملك بن ميسرة،

عن سعيد بن جبير قال: اختلفت أنا وأناس من العرب في اللمس، فقلت: أنا وأناس من الموالي: اللمس ما دون الجماع، وقالت العرب: هو الجماع، فأتينا ابن عباس، فقال: غلبت العرب، هو الجماع (1) .

[وإسناده صحيح] .

وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول أحدهما حجة على الآخر، وينظر في أقربهما إلى الصواب، وقد قدمنا أن في الآية قرينة على أن المراد باللمس هنا الجماع.

ثانيًا: أن القرآن أطلق المس وأراد به الجماع في آيات من كتاب الله، قال تعالى: (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ) [البقرة: 236] ، وقال: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ) [الأحزاب: 49] ، (وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) [البقرة: 237] .

قال ابن المنذر: وقد أجمع أهل العلم على أن رجلًا لو تزوج امرأة ثم مسها بيده أو قبلها بحضرة جماعة ولم يخل بها، فطلقها أن لها نصف الصداق، إن كان سمى لها صداقًا، والمتعة إن لم يكن سمى لها صداقًا، ولا عدة عليها، فدل إجماعهم على ذلك

(1) المصنف (1/ 153) ، وانظر تخريج الأثر الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت